الأحد، 22 فبراير، 2009

السياسات التى تفرض لتحجيم مساحة الحرية الشاسعة التي يقدمها الانترنت مثل حجب المواقعn630330274_160084_7182   ومراقبة نشاط المستخدمين وممارسة الضغوط على الشركات مزودة خدمات الانترنت لتكشف عن بيانات بعض المستخدمين.. تعودنا عليها من بعض دول العالم الثالث وكانت تقابل بالهجوم لانتهاكها حقوق الانسان.

كما شهدنا هنا فى مصر حملة ضد قرار شركة موبينيل بضرورة التسجيل برقم الهاتف المحمول لمستخدمي خدمة Mobinil WiFi فى منتصف عام 2008، الذي بررته الشركة بانه اجراء يفرضه عليها القانون، وأن لا حيلة للشركة فى هذا الأمر.

رغم أن هذه الخدمة Mobinil WiFi أنشأت منذ البداية لأهداف تنافسية بحتة، وفي رأيي أن موبينيل استخدمت هذا القرار كمدخل لفرض صبغة تجارية صريحة على هذه الخدمة بما يخدم مصالحها.

اليوم.. نشرت شبكة CNN الأمريكية تحت عنوان مشرعون يطالبون بحفظ سجلات مستخدمي الانترنت لعامين تقدم الجمهوريين بمشروع قانون يلزم جميع مزودي خدمة الوصول للإنترنت فى الولايات المتحدة بالاحتفاظ بسجلات نشاط المستخدمين لمدة سنتين، بحيث تكون متاحة للاطلاع عليها من قبل الشرطة وقت الحاجة اليها!!

وحسب تفاصيل الخبر فانه حتى الآن قد تم التقدم بمشروعين، (قد نرى المزيد مستقبلا)

الأول يحمل عنوان "قانون وقف استغلال الشباب عبر الإنترنت،" والثاني "قانون السلامة على الإنترنت."

ويحتوي كل منها على نص واحد يقول "في حال توفير خدمة الاتصال الالكتروني عن بعد أو الحوسبة، يحتفظ مشغل الخدمة لمدة سنتين على الأقل بجميع السجلات أو غيرها من المعلومات المتعلقة بهوية مستخدم الشبكة مؤقتا."

يقصد بمستخدم الشبكة مؤقتا هنا، من يحصل على رقم تعريف IP مؤقت أثناء استخدامه للخدمة، و هو النظام المتبع لدي جميع مزودي خدمات الوصول للانترنت، بحيث ان المستخدم يحصل على رقم IP مختلف فى كل مرة يتصل فيها بالانترنت، ولمستخدمي الADSL فان هذا الرقم يتغير مع كل مرة تعيد فيها تشغيل جهاز الراوتير.

أخيرا، وبغض النظر عن اعترضات الحقوقيين فمن الواضح أن مراقبة نشاط المستخدمين على شبكة الانترنت أصبح مطلب أساسي للمهتمين بأمن وسلامة الأفراد.

وأنا عن نفسي، (مع كامل احترامي لجميع النشطاء الحقوقيين على الانترنت) أميل للمطالبة بوجود سند قانوي يعتد به أمام الجهات القانونية يحفظ سلامتي وحقوقي (المادية والمعنوية) من آي ممارسة غير شرعية أو لا انسانية تمارس نحوي من خلال شبكة الانترنت.

أما كيفية التوفيق بين هذا المطلب و بين حقي فى عدم اختراق خصوصيتي فهذه هي القضية التي أعتقد أن على الحقوقيين تبنيها من هذه اللحظة.

0 التعليقات

إرسال تعليق