الثلاثاء، 25 أغسطس 2009

منذ أن بدئت الحملة ضد قرار تطبيق سياسة الاستخدام العادل على المستخدمين فى مصر، انطلقت دعوات كثيرة للتخلى عن انترنت الكابلات ديbrodband4usSolders اس ال DSL واستبداله بالانترنت الفضائي.

بحكم تخصصي فى مجال الكمبيوتر واهتمامي بالتقنية بوجه عام، أذكر أن نفس هذه الدعوات أطلقت فى صيف 2007 مع صدور قرار الوزير بتحديد الانترنت ب 2 جيجا فقط، لكن سرعان ما خفتت هذه الدعوات ثم اختفت.

عادت هذه الدعوات للظهور مرة آخرى فى صيفنا هذا، صيف 2009، وتحمس الكثيرين لها، بل وتوعد البعض بتدمير شركات الانترنت فى مصر من خلال انترنت الأقمار الصناعية، ومثلما حدث فى صيف 2007 خفتت هذه الدعوات أيضا وكادت أن تختفي.

فى البداية، شدتني الفكرة وانتظرت أن يحول أحدهم هذه الدعوات الي واقع ملموس، لكن فى نفس الوقت كنت أتسائل اذا كانت الأمور بهذا الشكل من حيث السرعة والأسعار المنافسة فلماذا استثمرت فودافون 204 مليون جنية لشراء شركة انترنت مغمورة بدلا من أن تستثمرهم فى مجال الانترنت الفضائي، وفودافون شركة عالمية وتستطيع ان تفعل هذا بسهولة؟

سؤال آخر، بعد حادثة قطع الكابلات البحرية فى يناير 2008 لماذا تقدمت شركتين للحصول على ترخيص مد كابلات بحرية خاصة بهم الى جوار المصرية للاتصالات المرخص لها منذ سنوات، ولم يفكروا فى الاستثمار فى مجال الأقمار الصناعية؟؟

رغم هذه الأسئلة احتفظت لنفسي ببعض الأمل فى نجاح فكرة استخدام الأقمار الصناعية للاتصال بالانترنت، وانتظرت أن يحول أحدهم هذه الفكرة لواقع ملموس.

طال الانتظار وبدئت أبحث بنفسي فى هذا الأمر، ودعونا نبدء التفاصيل من أول خاطره تأتي فى ذهن كل من يتحدث عن الانترنت الفضائي، وهي بما اننا سنحصل على الانترنت من الفضاء فمن الممكن أن تمدنا به آي شركة أجنبية حتى وان كان مقرها أمريكا، ما الذي يمنع؟

الاجابة ببساطة لابد أن تطلق هذه الشركة قمر صناعي موجه نحو منطقة الشرق الأوسط لتستطيع الحصول على اتصال بالانترنت من خلاله، ومن الطبيعي أن هذه الشركات لا تستهدف الشرق الأوسط فى خططها التسويقية، وبالتالي فلن تتحمل تكاليف اطلاق قمر من أجل الشرق الأوسط.

فلابد أن نبدء البحث عن شركات تستخدم أقمار عاملة فعلا فوق الشرق الأوسط للحصول منهم على الخدمة.

وقد تعثرت أكثر من مرة فى جملة تتحدث عن أن استخدام الانترنت من خلال الأقمار الصناعية يكون فى المناطق التي لا تصلها الكابلات وفوق المحيطات، ومؤخرا لتوفير الخدمة داخل الطائرات فوق الولايات المتحدة، وكذلك لمن يحتاجون الانترنت أثناء تحركهم المستمر.

اذا فالأقمار الصناعية تنتفي الحاجة اليها اذا توفرت الكابلات، وتذكرت حضوري لندوة الكابلات البحرية والستالايت التي اقيمت ضمن فعاليات CairoICT2009، والتي طرح فيها مقارنة بين الأقمار الصناعية والكابلات، من حيث سرعة الاتصال والعمر الافتراضي.


طبعا عمر الكابلات أضعاف عمر القمر الصناعي الواحد،فالكابل قد يستمر فى الخدمة اكثر من 12 عام، لكن القمر الواحد تنتهي صلاحيته خلال أربع سنوات.

وبالنسبة لسرعة الاتصال فأقصى سرعة ربط يوفرها القمر الصناعي 1جيجا فى الثانية، فى حين أن أقل كابل بحري يستطيع أن يوفر اتصال بسرعة 1200 جيجا فى الثانية، مثل كابل المصرية للاتصالات TE  North  والذي دار جدل كبير حول سعته بين المكتوب فى العقد وتصريحات المصرية للاتصالات وجهاز تنظيم الاتصالات.

بقي أن نتحدث عن الشركات التي تملك أقمار صناعية عاملة فوق الشرق الأوسط ونرى أسعار وطبيعة الخدمة التي تقدمها شركاتها، سأبدء بشركة أوربت والتي لم تحدد أسعار الخدمة نظرا لاختلافها من بلد لآخر، لكنها حددت حجم الدون لود اليومي بحد أقصى 800 ميجا.

عثرت أيضا على شركة أروبية تفخر على صفحتها الرئيسية بأنها تقوم بتقديم خدمة الانترنت للجنود الأمريكان فى كلا من العراق وأفغانستان.

لا أخفي عليكم كم فاجأتني هذه المعلومة، لكنها حقيقة، فهؤلاء الجنود عملاء أساسيين لخدمة الانترنت الفضائي، عموما يمكنكم مشاهدة السرعات والأسعار من موقعها الرسمي .

أخيرا عثرت على شركة ايجبت سات وهي احدى الشركات العاملة فى مصر، يمكن من خلال موقعها التحدث مع مسؤلي المبيعات فيها، وقد فعلت.

الشركة لاتقدم الا 3 سرعات 256،512،1024 وبنفس سرعات الدونلود للدي اس ال.
أما بالنسبة للأسعار فجميع التعاملات بالدولار، وأقل سرعة سعرها يزيد عن ال300 دولار فى الشهر الواحد.

السبت، 8 أغسطس 2009

فى صمت وهدوء بدء تنفيذ قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات فى مصر بتحديد سعات التحميل logoNoLimitedDSL Download على مشتركي الانترنت فى جميع شركات تقديم الخدمة فى مصر.

ومن المؤسف انه حتى الآن كلا من موقع وزارة الاتصالات  و موقع جهاز تنظيم الاتصالات لا يحوي آي  اشارة من قريب أو بعيد لهذا القرار.

لكن الموقع الأخير مازال محتفظ بنسخة قرار وزير الاتصالات فى صيف 2007 الخاص بمبادرة اطلاق أسعار خدمات الانترنت فائق السرعة مع تحديد طاقة التنزيل، والتي أحب أن أبدء منها للتعليق على هذا القرار.

قبل إطلاق هذه المبادرة كانت أسعار تقديم خدمة الانترنت موحدة على مستوى جميع الشركات ولم تكن هناك فرصة كبيرة للمنافسة بين الشركات الا من خلال الاعلانات واطلاق بعض المزايا للمشتركين، و كان المستحوذ على النصيب الأكبر لهذا السوق وقتها أكبر شركتي انترنت فى مصر (تي إي داتا TEData و لينك LinkDotNet).

لكن بعد إطلاق هذه المبادرة بدء سوق الانترنت يشهد انتعاشة فى مستوى المنافسة وانخفاض الأسعار الذي كانت تقوده TEData، كما فتح المجال لدخول استثمارات جديدة فى هذا السوق وشهدت خريطة الشركات العاملة فى مجال خدمات الانترنت بعض التغيرات لتصبح كالأتي:

  1. شركة TEData الشركة الأولى فى مصر لتقديم خدمات الانترنت والمالكة الرسمية للكابلات البحرية التي تزود مصر بأكثر من 90% من سعة الانترنت الواصلة اليها.
  2. شركة LinkDotNet المنافس الشرس لTEData واللملوكة لصاحبها رجل الأعمال بالغ الذكاء “نجيب سويرس”، والمالكة لكابل بحري كامل خاص بها سيبدء تشغيله في بدايات 2010.
  3. شركتي EgyNet و NileOnLine تم الاستحواذ عليهم ودمجهم تحت لواء شركة اتصالات مصر، لتشكل عملاق جديد ينافس بقوة فى السوق المصرية.
  4. شركة RayaDSL والتي لم تحقق شهرة أو نجاح فى السوق استحوذت عليها شركة فودافون، وأصبحت المزود الفعلي لخدمات فودافون للانترنت.
  5. مجموعة متناثرة من الشركات التي تجاهد لتستحوذ على حصة كافية من السوق فى مصر، ويعمل من تحتهم الكثير من الموزعين فى المحافظات والقرى فى مصر بشكل احتكاري فى بعض الأحيان يسمح لهم بالتحكم فى أسعار الخدمة.

وخلال الفترة الماضية استطاعت فودافون تقديم عروض قوية ومنافسة للغاية حققت قدر كبير من النجاح والانتشار فى السوق، حركت الركود فى الأسعار وفرضت على الشركات الكبرى تقديم عروض مشابها لعروضها، وكان كل هذا يصب فى مصلحة المستهلك بشكل رائع.

فى نهاية مايو 2009 صدر قرار جديد لوزير الاتصالات يوضح فيه أن السرعات المنخفضة للانترنت أصبحت لا تتماشي مع التقدم الهائل فى تطبيقات الانترنت وخصوصا فى مجال خدمات الصوت والصورة وبالتالي فان الوزارة ستوجه دعمها للسرعات الأعلى بدءا من 512KB فتصبح هي أقل سرعة للانترنت فى مصر مع البقاء على نفس مستوى الأسعار.

بمعنى أن السرعات تم مضاعفاتها بدون زيادة فى الأسعار، وبدون الاشارة للمساس بقرار اطلاق أسعار خدمات الانترنت المشار اليه سابقا.

فى قرارة نفسي أشعر أن هذا القرار كان بمثابة ضربة لعروض فودافون، خاصة وانها لم تغير من أسعارها أو عروضها لتنافس القرار الجديد، لكن السوق مازال يحتوي شركات ضخمة وذات قدرة على المنافسة لأبعد مدى، فظهر منافس جديد جاء ليبيع الانترنت بسرعة واحد ميجا بسعر 99 جنيه، وسرعة الأربعة ميجا بسعر 199 جنية.

الآن يتضح لنا أول آثار فرض قرار موحد على جميع الشركات بحرمان المستخدم من ميزة المنافسة التي كان يتمتع بها. كما انه قد يضر بالشركات التي بدئت الاستثمار فى هذا السوق مؤخرا ولم تسترد بعد قيمة استثماراتها.

السعات المسموح بها لكل سرعة

ثانيا فرض سعة تحميل محددة على المستخدم يتنافى مع تصريح وزير الاتصالات الذي قرر دعم سرعات الانترنت فى مصر لتتيح للمستخدم التمتع بالخدمات الجديدة، فأصبح استخدام هذه الخدمات كفيلا بالقضاء على السعة المحددة له بشكل سريع.

ثالثا يقضي هذا القرار على خدمات نقل الصوت عبر الانترنت أو الVOIP وخدمات مشاهدة القنوات التليفزيونية أيضا من خلال الانترنت IPTV، وبالتالي فان هذا القرار يحرم المستخدم المصري من التقنيات الحديثة التي كان يجهز نفسه للتمتع بها قريبا، خصوصا مع ظهورها فى معرض Cairo ICT 2009، الا اذا كان يراد من وراء هذا القرار التحضير لتقديمها من خلال تسعيرة جديدة تختص بها فقط دون خدمة استعراض الويب.

وهذا يمكن استنتاجه من البيان المنشور على موقع جهاز تنظيم الاتصالات والخاص بعدم قانونية مشاركة خدمة الADSL الذي جاء فيه:

أن القيام بالمشاركة في خط الـ ADSL يحمل صاحب خط التليفون عبء تسديد فواتير أي خدمات على الإنترنت يكون قد استفاد بها أياً من المشاركين في الخدمة ولم يسدد فواتيرها مثل Video on Demand أو VoIP وهي الخدمات التي سوف تكون أكثر انتشاراً في المستقبل القريب.

يبقى أن نتحدث عن الدافع المعلن لهذا القرار وهو القضاء على الوصلات الغير شرعية لADSL، وفي رأيي أن القضاء الحقيقي على هذه الوصلات يكون بتخفيض الأسعار، فالقرار الأخير بمضاعفة سرعة الانترنت لا يمثل تخفيض حقيقي للأسعار، والسؤال هنا:

اذا كان سعر سرعة 512KB الآن 95 جنية، فلماذا لا يقدم خدمة بسرعة256KB بسعر 45 جنية بدون تحديد، بدلا من الغاء هذه الشريحة الغير محدودة والمحافظة فى نفس الوقت على الشريحة المحدوة بسعة 2 جيجا بسعر 45 جنية!!!

أعود وأذكر أن نص القرار غير منشور على أيا من موقع وزارة الاتصالات أو موقع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات واذا توفر لدي النص الرسمي له واتضح لي انه يتضمن أشياء تخالف ما ذكرته هنا فاني سأقوم بتعديل هذه المخالفة احقاقا للحق وتوضيح الأمور لمن يهتم.

أخيرا أعجبني هذا الرسم الكاريكتوري للفنان أشرف حمدي منشور على جروب هنقولها بعلو الصوت ....لا لأنترنت المحدود على الFacebook وأحببت أن أختم به

lehtznoknafsak