الاثنين، 5 أكتوبر، 2009

فكرة الدفع مقابل الحصول على محتوى معين ليست بالجديدة ومطبقة فى بعض مواقع الانترنت contentmanagement بالفعل، كما يجب الاعتراف أن هذه المواقع تحقق أرباح جيدة بعضها أرباخ خرافية مقابل لا شيئ تقريبا.

فاذا نظرنا الى برنامج للمحادثة الصوتية يقدم خدماته مجانا للجميع باستثناء بعض الخدمات الاضافية التي يتيحها بمقابل مادي ولمده محددة،  نجد انه يحقق أرباح خرافيه من لا شيئ بالفعل، بعكس أشياء أخرى مثل المحتوى بمختلف أشكاله فهو من ناحية أكثر نفع وفائدة من المحادثة الصوتية، ويحتاج الى مجهود اكبر فى اعداده وتحديثه بشكل دوري ومستمر.

يعتبر المحتوى أهم عنصر يبحث عنه مستخدمين شبكة الانترنت، وقد إعتادو على الحصول عليه مجانا، أو مقابل مشاهدة بعض الاعلانات على صفحة الموقع، وكانت هذه الاعلانات مصدر الدخل الرئيسي للمواقع، لكن يبدوا أن البعض لا يعجبه الاكتفاء بهذه الاعلانات أو انه لم يستطيع جني عائد مرضي من خلالها، فبدء التفكير فى بدائل آخرى أهمها فرض رسوم من أجل الوصول للمحتوى الذي يقدمه.

نجحت هذه الفكرة مع بعض أنواع المحتوى التى إعتاد المستخدمون الدفع فى مقابلها، مثل الألعاب Games، ملفات الأغاني، الكتب، البرامج Software و المحتوى الخاص بالهواتف المحمولة من نغمات وثيمات وربما خرائط لبرامج GPS، لكن بقي الجزء الأكبر من المحتوى على الانترنت مجاني.

اليوم يستمر الاتجاه نحو فرض رسوم على محتوى الانترنت فى النمو ويسير فى اتجاهين، أحدهما فرض الرسوم على المحتوى التقليدي الذي إعتاد المستخدم الحصول عليه مجانا، وقد اكد عندي هذا الاتجاه بعض الأسئلة فى إستطلاع للرأي شاركت به مؤخرا تستطلع الأراء حول ما هو مقبول والغير مقبول لدى الناس بخصوص فرض هذه الرسوم.

الاتجاه الآخر يسير فى اتجاه تطوير نوعية المحتوى وتقديمها فى شكل جديد للمستخدم بحيث لا يعترض أبدا على دفع الرسوم مقابلها، وهي تكون عادة حزمة مجمعة من خدمات VOIP و IPTV تشمل خدمة العرض عند الطلب Video on Demand وحزمة متنوعة من الخدمات المختلفة،في مجموعها مجرد محتوى على الانترنت لكن فى شكل مختلف.

الاتجاه الأول سيواجه مخاض عنيف ومنافسة شرسة أشبة بالمنافسة بين القنوات الفضائية المشفرة والغير مشفرة، ورغم جودة ما تقدمه القنوات المشفرة لكنها سرعان ما تنتقل للقنوات المفتوحة، ولا يجد الكثيرين أنفسهم فى حاجة للاشتراك مع القنوات المشفرة.

العامل الوحيد (في رأيي) الذي يمكن أن يفرض هذا الاتجاه على معظم المواقع هو ارتفاع التكلفة المادية لاستخدام شبكة الانترنت نفسها، والتي هي مجرد شبكة تستخدم لنقل البيانات بين الأجهزة المختلفة حول العالم.

الوصول للانترنت وعملية نقل البيانات من خلالها تشكل تجارة ضخمة جدا مستقلة بذاتها عن باقي أنواع التجارة والتطبيقات التجارية التي تجري من خلال خدمة الانترنت، وهذه التجارة تخضع لقوانين العرض والطلب، ومع ازياد أعداد مستخدمي الانترنت وتنوع أشكال التطبيقات والأجهزة المستخدمه لها سواء كانت حاسبات مكتبية أو محمولة، موبايلات، منصات ألعاب (playstation)، كاميرات مراقبه أو كاميرات فيديو ذاتية الاتصال بالانترنت ..ألخ، القائمة طويلة والانترنت ليست شيئ لا نهائي، بل هي محدودة بسعات الكابلات واجهزة الخوادم وحجم الاستثمار فيها.

رؤيتي الشخصية متفائلة و لكنها مملوءة بالترقب للأحداث القادمة خلال  الأشهر القادمة، وفي نفس الوقت لا نغفل ان وجود جهة تهتم باستطلاع أراء الناس حول هذا الموضوع بالتأكيد لم يأتي من فراغ.

على كل حال هذه صورة للأسئلة التي استوقفتني وكانت سبب كتابة هذا الموضوع

survay

2 التعليقات

asmaamosad يقول... 5 أكتوبر، 2009 7:52 م

شوف يابشمهندس الأمر سهل وبسيط وأنا فكرت فيه على نطاق واسع لأنى طبعا واجهتالمشكلة دى من خلال الدراسة عدة مرات ومن أيام الجامعة كمان
السبب ... إنى كنت بدور على حاجات ومش لاقياها غير فى مواقع علمية متخصصه ولازم إما أكون مشتركة أو الجامعة تكون مشتركة .... وطبعا الحق العلمى محفوظ وأنت تعلم إن لهم حق فى كده
إذن فكرت إن ليه شركات الإنترنت مادمت إنت أصلا بتدفع إشتراك مقابل الخدمة -مش هتدفع كمان مقابل المواقع- تقتسم الإشتراك مع مواقع معنية .. وتيجى الشركة تعمل إعلان وتقول نوفر مواقع كذا وكذا وكذا وتأخذ هذه المواقع نسبتها من الإشتراك فى النت
منا مش هدفع مرتين
كده بقى هيبقى عندنا أنواع مختلفة من شركات مقدمى خدمات الإنترنت
فمثلا شركة مشتركة فى مواقع علمية بالإضافة لمواقع الشبكات الإجتماعية والبريد
وشركة أخرى مشتركة بمواقع الأخبار أو ممكن تضم كل شركة مواقع أخبار كالبريد
وشركة أخرى لمواقع تصميمات الجرافيك
وشركة أخرى لمواقع البورصة
يعنى شركات متخصصة فى الإنترنت زى ما طلع لنا الإعلام المتخصص والصحافة المتخصصة .. وأنا علشان أتابع الأهلى وأدق أخباره لازم أشترى الأهلى أو الكورة والملاعب أو أشوف قناة الأهلى أو الجزيرة سبورت
ومعنديش مانع أبدا أكون مشتركة فى كذا شركة إنترنت
زى ما بتوع الدش بيشتركوا فى كذا قناة ويعمل لك وصلة مجمعة على كيفك
يعنى الموضوع سهل وبسيط
بس مقال حلو توشكر يا ذووق

كريم يقول... 11 أكتوبر، 2009 5:41 ص

فكرة الإعلانات لن تندثر على الإنترنت رغم توقع الكثيرين لذلك ,, وأنا أقرأ تدوينتك فكرت في إعلانات التليفزيون والتي لم تندثر مع الزمن هي الأخرى ..

رغم أني أفكر أيضا في أساليب أخرى بديلة بدون حجب المحتوى وتسعيره بسعر ما ..

فالمعلومة حق للجميع وفي نفس الوقت الربح حق لمجهود صاحب الموقع ..

إرسال تعليق