الأربعاء، 14 أكتوبر، 2009

قفزت فكرة هذا الموضوع لذهني بعد النتيجة الايجابية التي شاهدتها من قراء موضوع جربت تفتحubuntu-logo الفيس بوك وانت بتنزل الويندوز؟؟ والتي أسعدتني كثيرا، ومنحتني الحافز لمواصلة الحديث عن أكثر نظام تشغيل جدير بالاحترام وتوجيه الدعم له.

إحتاج مني هذا الموضوع الكثير من التحضيرات، ليس لصعوبة اللينوكس أو الأوبونتو، فخلال 30 دقيقة أو أقل يمكنك تثبيته على جهازك والحصول على نظام مستقر مزود بمجموعة برامج الأوفيس و تشكيلة متنوعة من البرامج المختلفة، بالاضافة للوحة تحكم رائعة لاتحتاج سوى اتصال بالانترنت، تبحث من خلالها على ما تشاء من برامج وبضغطة واحدة على الماوس يتم تحميل البرنامج من الانترنت وتثبيته على جهازك فورا.

المشكلة الحقيقة فى بداية دخولك لهذا العالم وفهمك لبعض المسميات و العلاقة التي تربطهم فيما بينهم، اذا كنت مستخدم عادي جدا احتياجاتك لا تزيد عن تصفح الانترنت، استخدام برامج تحرير النصوص (الوورد)، والتسالي بالشات وبرامج الألعاب، فقد لايهمك أن تفهم كل ما سيرد هنا، لكنه على الأقل سيمنحك قدر من المعرفة المفيدة.

سنبدء من قمة الهرم، من الأوبونتو.. هذه الاسطوانة التي اذا ثبتها على جهازك تصبح أحد مستخدمي اللينوكس، والسؤال هنا هل الأوبونتو هو اللينوكس؟

اللينوكس على عكس ما هو معروف ومنتشر ليس نظام تشغيل على الاطلاق، بل هو مجرد نواة للنظام (بمعنى محرك أو قلب النظام) يعرف باسم Kernel، كل وظيفته استقبال الأوامر من المستخدم واعادة ارسالها بطريقة خاصة للأجزاء الصلبة فى الجهاز لتنفيذ هذه الأوامر، أما الطريقة التي يمكن للمستخدم أن يرسل التعليمات من خلالها فهي لا تعنيه بالمرة وليست من اختصاصه!!

جميل.. جميل.. لدينا محرك سيارة من الطراز الألماني، لكننا لا نملك مقود ولا كشافات ولا حتى عجلات!! هذا هو حال اللينوكس بصراحة اذا فصلناه عن الجنو GNU، مجموعة المكتبات البرمجية وأدوات النظام , و البرامج المختلفة المتاحة لمستخدم نظام التشغيل، وجميعها برامج حرة  مكتوبة لتغني المستخدم عن البرامج الاحتكارية الغير حرة.

نقطة نظام لدقيقة واحده لتوضيح معنى البرمجيات الحرة المترجمة عن Free Software حيث أن Free هنا تعني الحرية لمستخدم البرنامج فى تعلم طريقة بناءة Know How، بالاضافة للتعديل فيه أو بناء برامج جديده مشتقة منه أو معتمدة عليه.

نعود للأوبونتو مرة أخرى بعد أن فهمنا انه مكون من نواة (لينوكس) ومجموعة أدوات و برامج حرة مدمجة معه (جنو) يطلق عليهم معا اسم جنو/لينوكس GNU/LINUX، وهم معا يشكلون نظام تشغيل كامل يستطيع تشغيل أقوى أجهزة الخوادم Servers على الانترنت أو الشبكات الخاصة بالشركات، لكنه قد لا يكون مريح تماما للمستخدم العادي.

نحتاج هنا أن نلاحظ الكيفية الخاصة التي تعمل بها فلسفة البرمجيات الحرة مفتوحة المصدر، فكلا من مشروع اللينوكس والجنو مشروعات مستقله تماما ولكل منها فريق وخطط تطوير خاص به، كما أن جنوم  GNOME و كي دي إي KDE التي توفر بيئة رسومية أو سطح المكتب للجنو/لينوكس، هي مشروعات مستقلة أيضا، ومع ذلك أمكن دمجهم معا تحت برنامج تثبيت واحد، وتتعامل معهم كأنهم نظام واحد، لآنهم جميعا برمجيات حرة مفتوحة المصدر.

هذه الحرية المطلقة التي تكفلها لك البرمجيات مفتوحة المصدر، والتي لا يحدها الا خيالك وقدرتك على الابداع أخرجت لنا عشرات التوزيعات من اللينوكس، و انتبه لكلمة توزيعات والتي يمكن ان تذكرنا بالتوزيعات المختلفة للألبومات الغنائية، لكنها هذه المرة تحتوي على جنو/لينوكس بالاضافة لنظام جنوم أو كي دي إي لسطح المكتب مع تشكيلة خاصة من البرامج التي تعطي لكل توزيعة شكلها وسماتها المميزة، فأصبح يوجد توزيعات خاصة بالألعاب فقط، توزيعات للمبرمجين وآخرى للشبكات وحماية الأنظمة، وتوزيعات عامة مثل الأوبونتو التي بين يدينا الي الآن.

أوبونتو UBUNTU كلمة افريقية تعني الانسانية، وهو ما يعبر عنه اللوجو الخاص بها بألوانها الثلاث التي ترمز للأعراق البشرية، ومن اهم اهدافها أن تكون البرامج قابله للاستخدام بواسطة اي شخص بلغته المحليه، فالأوبونتو توزيعة تدعم العربية تماما ويمكن عرض كل شيئ فيها باللغة العربية بدون ان تحتاج لتحميل اي ملفات اضافية.

اذا كنت تريد فعلا خوض تجربتك الخاصة مع أوبونتو فستحتاج لتحميل نسختك من خلال صفحة التحميل من موقعها الرسمي، كما يمكنك مشاهدة متطلبات التوزيعة من العتاد فى صفحة Installation requirements، وستكتشف كم هي بسيطة هذه الاحتياجات، وتستطيع عن طريق هذه التوزيعة اعادة الحياة لحاسبك القديم.

الملف الذي ستقوم بتحميلة سيكون ملف ISO Image ستحتاج لحرقه Burn على اسطوانة قابلة للنسخ blank CD، موضوع Nero 9 - Free version سيساعدك فى الحصول على نسخة مجانية برنامج النيرو الخاص بنسخ الأسطوانات.

حتى هذه اللحظة الراهنة، لا أنصحك بمحاولة تثبيت النظام على جهازك، بل إكتفي باستخدامة من خلال الاسطوانة مباشرة بدون تثبيت فعلي، وستستطيع استخدام النظام بكافة برامجه وتصفح الانترنت فعليا دون الحاجة لتثبيته.

فمن الأفضل أن تنتظر الشرح لأهم مشكلتين فى عملية تثبيت النظام على الأجهزة، تقسيم الهارد بالشكل الصحيح وبدون فقدان الملفات المخزنة عليه، وتشغيل الويرليس Wireless بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر المحمولة laptop.

أخيرا أترككم مع هذا الفيديو الذي يعرض بعض المؤثرات الخاصة بسطح المكتب للتوزيعة UBUNTU 8.04

1 التعليقات

امل عبد الواحد يقول... 14 أكتوبر، 2009 9:08 م

لقد عجزت قدراتى الزهنية عن الفهم
من فضلك عاود الأتصال فى وقت لاحق

إرسال تعليق