الخميس، 22 أكتوبر، 2009

مبدئيا.. هذا الموضوع ليس جزء ثاني لموضوع مهارات تويتير، فالحديث هنا سيكون عن إستخدام Twitter_Search تويتير فى الحصول على المعلومات.

كما ذكرت فى موضوع تويتير Twitter وصدمة الصفحة البيضاء إن فكرة تويتير تعتمد على تلبية حاجة إنسانية بسيطة وهي الرغبة فى مشاركة أحداث اليوم أو بعضها مع الآخرين، و بالتالي أصبح تويتير مركز تجمع ألاف الرسائل من مستخدمين حول العالم.

أصبحت هذه الرسائل أسرع وربما أصدق مصدر للأخبار حول العالم، خاصتا عندما تصدر بشكل تلقائي وعفوي من الأشخاص كرد فعل لموقف ما، مثل رسالة عن حادث ضخم فى إحدى الطرق السريعة، زلزال فى مدينة بالهند، خبر إطلاق خدمة جديدة من أحد مواقع الانترنت، رسائل من أحد الحضور فى معرض أو ندوة يحكي عن تفاصيل ما يراه، تعليق من أحد المستخدمين لمنتج جديد…إلخ

فى الفترة الأولى من عمر تويتير كان مستخدم الموقع يبحث عن الأشخاص الجيدين ليتابعهم، لعلمة بان رسائلهم ستحمل أمور مفيدة بالنسبة له ويحب أن يعرفها، خصوصا مع الشكل البسيط للموقع والرسائل القصيرة، جعل بامكانك ان القراءة حول عشرات المواضيع فى دقائق قليلة وبعدة ضغطات من الماوس، تستطيع أن تعرف جديد العالم هذا اليوم، بعض الاشاعات عن خبر ما، بشكل أبسط تشكيلة متنوعة من الأخبار السريعة والتي تختلف باختلاف الأشخاص الذين تتابعهم.

سنقف الآن للحظات نتخيل فيها الصورة الكاملة للوضع حتى الآن، إشتراكك على تويتير يسمح لك :

  • أن تعبر عن نفسك بمجموعة رسائل قصيرة ترسلها فى اى وقت ومن اى مكان لانه إستهدف منذ البداية الهاتف المحمول كوسيلة أساسية لارسال و إستقبال الرسائل.
  •  يسمح لك بالتواصل مع أصدقائك أو الأشخاص الذين تتابعهم وتتحاور معهم حول موضوعات مختلفة، مع ملاحظة أن هذا النقاش قابل للتوسع بسهولة ليضم عدة أشخاص يناقشون نفس الموضوع، وبالتالي يمكن اعتبار تويتير مكان لاستطلاع الرأي العام للأشخاص حول خدمة، أو قضية ما.
  • بسهولة شديدة وخلال وجودك فى قلب هذ المجتمع تظهر أمامك رسائل بأخبار مختلفة، قد يهمك بعضها وتحب أن تعرف المزيد عنها فتفتح الرابط الذي أرفقه صاحب الرسالة، وقد تتجاهلها إذا لم تهتم لمحتواها.
  • يسمح لك بسهولة باعادة إرسال الرسائل التي ترى أن بها أخبار مفيده تحب أن يراه الآخرين، وهذا يسمى داخل مجتمع تويتير باسم ReTweet!

أعتقد أن الفكرة الأساسية وصلت الآن، وهي حصولك على الأخبار المفيدة من قلب مجتمع تواصل إجتماعي،(وهي نفس الفكرة التي يسعى الفيس بوك للوصول اليها فى الوقت الحالي).

هذا الوضع شجع أصحاب المدونات على ربط مدوناتهم بتويتير من أجل إرسال أحدث موضوعاتهم بروابط مباشرة لهم الى هذا المجتمع، من اجل إبقاء قرائهم على إطلاع بأحدث الموضوعات بسهولة، ومستفدين من خاصية ReTweet للوصول الى عدد أكبر من القراء.

بعد نجاح المدونات فى الاستفادة من هذا الموقع، إنتبهت الشركات التجارية لما يدور بداخل هذا المجتمع، وتوافدت واحدة تلو الأخرى للفوز بنصيب من الاهتمام داخل هذا المجتمع، بانشاء حسابات خاصة لهم عليه، ترسل أحدث الأخبار والعروض، وتستقبل أراء وأستفسارات المستخدمين فى نفس الوقت.

بهذا الشكل إستطاع تويتير إحداث تغير جديد فى طريقة وصول المستخدم للمعلومة من المواقع التي يتابعها، وبعد أن كان RSS هو الوسيلة الأفضل للحصول على جديد المواقع، أصبحت نفس هذه المواقع تشجع مستخدميها لمتابعتها على تويتير، وأصبح طائر تويتير الأزرق يزاحم موجات RSS البرتقالية فى معظم المواقع تقريبا، وكان أكثر المواقع تضررا بهذا الوضع Google Reader الذي سرعان ما أضاف مجموعة من الخواص الاجتماعية ليلفت أنظار مستخدميه اليه من جديد.

لم يتوقف تطور تويتير عند هذا الحد، بل لقد تجاوزه ليقدم للعالم شكل جديد للبحث عرف باسم Real Time Search، الذي يسمح لك بالبحث فى ما يرسله الناس حول العالم في هذه اللحظة، وحاولت توضيح قيمة و أهمية هذا البحث من خلال مثال فى موضوع لماذا تريد جووجل Google شراء تويتير Twitter؟ يقول:

نقلت وكالات الأنباء خبر حول إحتجاز مجهول مجموعة من الرهائن، ولم يكن جووجل هو الخيار الأول للكثرين لمعرفة تفاصيل أكثر حول هذا الخبر، فالبعض توجه الى تويتير Twitter لعله يجد تحديثات من أحد المتواجدين فى مكان الحدث، وبالتالي يحصل على آخر المستجدات وقت حدوثها.

هذا هو Real Time Search والقيمة الجديدة التي قدمها تويتير للعالم، و أصبح البحث هو المجال الجديد الذي يقدم به تويتير نفسه للعالم، من خلال تغير شكل صفحته الرئيسية لتشبه صفحات محركات البحث، مضاف إليها قائمة بأكثر الكلمات إستخداما فى رسائل تويتير فى هذه اللحظة، وأصبت الصورة الحالية لتويتير هي انه موقع تواصل إجتماعي، مكان لمعرفة جديد المواقع والشركات، ومحرك بحث!

اليوم الثاني والعشرين من أكتوبر ألفين وتسعة، لم يزاحم خبر إطلاق النسخة النهائية من ويندوز 7، إلا خبر تعاقد محرك البحث Bing مع Twitter لتضمين نتائج البحث فى رسائل المستخدمين على صفحة نتائجه، وهي خدمة مازالت حتى الآن تجريبية وغير متاحة فى كثير من بلدان العالم، ويمكن تجريبها من خلال Bing.com/Twitter.

فى النهاية قد تشعر بأن هناك بعض الأشياء فى هذا الموضوع بحاجة إلى توضيح أكثر، ولكن هذا ليس موضعها والحديث عنها سيأتي فى الجزء الثاني من مهارات تويتير.

0 التعليقات

إرسال تعليق