الثلاثاء، 20 أكتوبر، 2009

RSS هو إسم ضيف عزيز إستضفته اليوم، هو يحب هذا الاسم جدا و يشعر بعدم الراحة عندما يناديهRSS البعض بغير هذا الاسم، فيسمونه مثلا بملقم الموقع أو خلاصة الموقع!!

لن أطيل عليكم و سأتركه يعرفكم عن نفسه:

ما إسمك؟ نعم انا أكلمك انت أخبرني ما أسمك؟ ممم!!  لا عليك سأجد لك أنا إسم، أراك تجلس أمام الشاشة ويدك تعبث بالماوس، تحركه يسارا ويمينا، اه سأسميك الرجل العابث بالماوس.. ما رأيك؟ لا لا، رأيك لا يهمني، فقد يكون إسمك أحمد أو سعيد وربما تكون فتحي أو شوقي، لا يهم فقد إبتكرت لك إسم يعجبني.

إقترب سأهمس لك بسر، تعال.. أنت الآن حيث الجميع بفقدون أسمائهم الحقيقية، وصدقني فقد جائت اللحظة لكي تنسى إسمك الأصلي وتعتاد أن يناديك كل الناس من بعدي بالرجل العابث بالماوس!!

هذا ما حدث معي أنا RSS، الجندي المجهول لشبكة الانترنت، أحمل مواقعها فوق كتفي وأنقلها إلى كل الدنيا، جائني يوم وصلت فيه إلي هذا المكان، فحذفوا إسمي ومنحوني أسماء اخرى عديده!!

هذا الأمر لا يحزني كثيرا، فهم لم يعبثوا بوظيفتي بعد.. سأحكي لك عنها، فكم أحبها وأشعر بالسعادة وعناكب جوجل تلتهم محتوياتي قبل أن تنقلها لسيرفرات البحث، وتصبح محتوياتي ضمن نتائج البحث أمام كل العالم! وكم أضحك كثيرا عندما أرى هذه العناكب تتخبط وتدور حول نفسها عندما تصل الى الموقع ولا تجدني.

هل فكرت أيها العابث بالماوس، وأنت تضغط على رابط وصلك من خلالي بهذه الرجفة التي تسري فى جسدي عندما يتم سحبي بقوة هائلة تحركني بسرعة الضوء عبر كابلات فوق الأرض وتحت البحر لأعرض لك محتوياتي.. هل فكرت وأنت تغالب النعاس وتفارق أصابعك الماوس لتطفيئ الكمبيوتر، قبل أن تغلق عينك وتنام إني لا أعرف لهذا النوم سبيل؟؟

دائما أكون فى حالة ترقب.. أنتظر صاحب الموقع أن يضيف أشاء جديدة، أو أجيب طلبات السائلين عن محتويات الموقع، أتنقل بين مواقع الانترنت حاملا معي أحدث الأخبار والمقالات، لأغذي هذه الشبكة من المواقع والخدمات التي ظهرت لآني أصبحت موجود فى هذه الحياة.

هذا الشريط الذي الذي تضعه فى يسار موقعك ويعرض اخر الأخبار من BBCArabic، لا تصله هذه الأخبار الا من خلالي، الكثير من مواقع الأخبار الاجتماعية، تستخدمني لتعرض لزوارها تشكيلة متنوعة من أحدث الأخبار مجمعة فى مكان واحد.

في السنوات الأولى من حياة الانترنت، كانت صفحات الانترنت كتلة واحدة من المحتويات، لا يمكن الفصل بين محتوياتها بسهولة، وبالتالي كان يصعب تبادل المحتويات بين المواقع، فى هذا الوقت كانت أحدث تقنية يعرفها الناس هي المتصفح Internet Explorer 6، وكانوا كلما مروا بموقع يعجبهم، فانهم يحشرونه فى قلب المفضلة Favorate الخاصة بالمتصفح، لتبدء بعدها المأساة.

هل تذكر هذه الأيام أيها العابث بالماوس؟؟ هذه النظرة فى عينك تخبرني إنك كنت تفتح هذا المتصفح وتجري بالماوس على المفضلة، تمر على مواقعها واحدا تلو الآخر.. هيا إعترف ولا تخجل، أخبرني كيف كان شعورك عندما تفتح خمس أو عشر مواقع ولا تجد فيهم جديد؟ هل كنت تستمتع بتلك اللحظات وتحب هذه الطريقة؟

اليوم.. ولآني موجود معك تستطيع أن تنسى هذه اللحظات، فمهمتي فصل المحتوى الأساسي للموقع عن التصميم الخاص به، لا تهمنى هذه الصور الموجودة فى كل مكان، ولا الاعلانات المضيئة، لاشيئ يهمني إلا محتوى المقالات أو الأخبار الجديدة من نصوص وصور.

دائما أقوم بهذا الدور مع كل محتوي جديد يضاف للموقع، فأصبح مثل أرشيف لهذا الموقع، محتوياتي منسقة بشكل سهل القراءة ومرتبة من الأحدث للأقدم، و لهذا تجد أن كل محركات البحث تحبني، ومن دوني تعاني عناكبها فى قراءة محتويات الموقع، وقد تفشل فى هذا فتهجر الموقع كليا ولا تعود اليه مرة اخرى.

أتيت لهذه الدنيا لأريحك من عذابك القديم مع Explorer 6، و المفضلة الخرساء، فجميع المتصفحات الحديثة Chrome, Safari, Opera, Firefox , تعرفني تنقل لك أحدث ما عندي من أخبار ومقالات، حتى الاكسبلورير إستيقظ أخيرا من سباته العميق وأصبح يعرفني فى إصداراته الأخيرة.

في نفس الوقت ظهوري كان مكسب جديد للهاتف المحمول فى منافسته للكمبيوتر، فمن خلالي تستطيع ببساطة أن تستخدم هاتفك المحمول لتتصفح مواقعك المفضلة  في صورة كلمات وصور منسقة بشكل واضح وسهل القراءة.

نشاطي المستمر أغرى الكثير من أصحاب المواقع الفقيرة فى المحتوى، باستخدامي لجلب المحتوى من المواقع النشيطة ذات المحتوى المتجدد، طبعا كان هذا سبب فى زيادة المحتوى المكرر على شبكة الانترنت، وأدى لمزيد من إزدحام النتائج المزعجة على صفحات البحث، لكن هذه مشكلتكم انتم بني البشر، أما أنا فصديق للجميع.. أقدم محتوياتي لمن يطلبها، و أعمل بصمت لتستمتع أنت باستخدام أسهل لشبكة الانترنت.

4 التعليقات

امل عبد الواحد يقول... 20 أكتوبر، 2009 10:15 م

فكرة الحوار الثنائى دى هايلة
وانت جسدتها ببراعة
ووصلت الفكرة بشىء اقرب من القصص الخيالية

محمد المهدى يقول... 21 أكتوبر، 2009 3:56 ص

أسلوب جديد ومشوق فى الكتابة بالأضافة الى توصيل المعلومات باسلوب القصة او الرواية، ما شاء الله
انصحك بالأستمرار فى الكتابة بهذا الأسلوب

iovoi يقول... 5 نوفمبر، 2009 10:47 م

السلام عليك

سرد غاية في الروعة للتعريف بخدمة غاية في الروعة

أبو أحمد يقول... 9 ديسمبر، 2009 1:05 م

بارك الله فيك .
وإن كنت أنا إلى الآن لم أستطع التعامل مع هذا الشيء !

إرسال تعليق