الثلاثاء، 10 نوفمبر، 2009

google_dashboard02كثيرا ما يثار جدل حول خصوصية الأفراد أثناء تصفحهم لمواقع الانترنت، و يكون صاحب النصيب الأكبر  من  هذا الجدل هو عملاق البحث Google الذي يعتبره الكثرين أكثر المواقع إختراقا لخصوصية المستخدم ويعرف تفاصيل دقيقة عن ميوله و إهتماماته، بل قد يعرف من هذا المستخدم شخصيا!

بعد أن أعلنت Google عن خدمة البحث الاجتماعي والتي أشرت خلال حديثي عنها إنها إعتراف من جوجل بانه يعرف كل شيئ عن مستخدميه، حان الوقت  ليؤكد إهتمامه بخصوصية مستخدميه، ويسمح لهم بمعرفة ماذا تسجل قواعد بياناته عنهم، عن طريق خدمته الجديدة Google Dashboard.

عند دخولك على حسابك لدى Google و إستخدام خدماته المختلفه Search, Picasa, maps يقوم جوجل بتخزين ما تفعله بهذه الخدمات في أرشيف مرتبط بحسابك الشخصي لديه، و ذلك من أجل تقديم نتائج بحث أفضل والتي من ضمنها خدمة البحث الاجتماعي، و إظهار إعلانات تناسب إهتماماتك، و خدمة google dashboard تظهر لك المعلومات المخزنة عنك.

في صفحة Google Accounts ستلاحظ ظهور بيان جديد باسم Dashboard بالضغط على الرابط المقابل له سيكشف لك Google عن أحد أهم أسراره، لكن بعد أن تكتب كلمة مرورك Password مرة أخرى كإجراء وقائي لمنع أحد غيرك من مشاهدة هذه البيانات.

google_dashboard

ستجد في صفحة Google Dashboard بعد بيانات حسابك، قائمة بخدمات جوجل التي تستخدمها     و بيانات إحصائية عنها، فمثلا إذا كنت من مستخدمي Gmail ستجد إحصائية بعدد الرسائل التي أرسلتها أو إستقبلتها، و تلك المحفوظة كمسودات في Draft بالاضافة إلى عدد المحادثات التي أجريتها من خلاله و تم حفظها، نفس الشيئ لباقي الخدمات مثل Youtube, Picasa, Calendar, Docs!

في نفس الوقت يعرض لك رابط مباشر لصفحة المساعدة و أخر لبيان سياسة الخصوصية لكل خدمة، بالاضافة إلى رابط صفحة إعدادات كل خدمة، لكي تعدل فيها إذا شئت بالشكل الذي ترى إنه يحمي خصوصيتك، تساعدك هذه الخدمة في معرفة البيانات المتاحة للغير بوضع الشكل google_share أمامها.

توجد تسع خدمات من جوجل  لم تضاف بعد إلي Google Dashboard من أهمها Google Checkout التي ستحتوي بالتاكيد على قائمة بمشترياتك و عنوان تسليم الطلبيات، أيضا Google Notebook ليمنحك فرصة تذكر الملاحظات التي كتبتها على هذه الخدمة طوال حياتك، بالاضافة إلى Google Wave هذه الخدمة التي ستغير شكل إستخدامنا للبريد الالكتروني، و ربما للشبكة ككل، لكن من المفترض أن يتم إضافة هذه الخدمات تباعا خلال الأسابيع القادمة.

في زيارتي الأولي لصفحة الخدمة الخاصة بحسابي وجدت أن معظم البيانات المعروضة طبيعية إلى حد كبير ولا تحتوي شيئ ملفت باستثناء مواعيد قديمة مازال Calendar يحتفظ بها، و البيانات التي تعرضها خدمة Web History!

هذه الخدمة كنت ألمحها دائما بين الخدمات الموجودة على حسابي لكن لم يسبق لي أن إستخدمتها، وهي تضاف بشكل إفتراضي مع كل حساب جديد، تحتوي الخدمة على تسجيل لكل ما قمت به من بحث في الويب أو الصور، وما هي الخرائط التي شاهدتها و المدونات التي بحثت عنها، سجل يومي لكل هذه الأشياء وعلى مدى عام ونصف!

GooglenewAccount

عندما تصفحت هذا السجل وجدت في الصور موبايلات و أجهزة كمبيوتر وأسماء لبعض أصدقاء الدراسة، و الفيديو معظمها كانت مقاطع تقنية و بعض الدعاية لأفلام أجنبية، في الخرائط وجدت القاهرة و إسكندرية و بعض شوارع لندن، كلها أمور عادية لكن لا أعتقد أن إسترجاع تاريخ عمليات البحث التي قمت بها يمكن تصنيفها ضمن الذكريات المبهجة!

كما إن العودة للبحث في نتائج البحث السابقة ليس من العادات التي أقوم بها، ومعظم الأوقات التي أقوم فيها بعمليات البحث لا أكون مسجل دخولي على حسابي في جوجل، وبالتالي فلن أستفيد من خدمة Google لتحسين نتائج البحث إعتمادا على بيانات هذا السجل، لهذا  عندما وقفت أمام الاختيار ما بين إلغاء محتويات هذا السجل أو حذف هذه الخدمة من حسابي، قررت حذفها من حسابي!

في الموضوع القادم سأتابع ذكر باقي الأشياء التي يعرفها Google عن مستخدميه و قد لا تعرضها هذه الخدمة، مع ملاحظة أن الهدف من توضيح البيانات التي تسجل عن أنشطة المستخدمين على الشبكة هو تحسين وعيههم بخصوصيتهم ومساعدتهم في الحفاظ عليها.

2 التعليقات

غير معرف يقول... 10 نوفمبر، 2009 11:54 م

قلبت عليا المواجع برده مش مسامحاك فى دعوة جوجل ويف

ما علينا

أسماء

محمد الجوهري يقول... 11 نوفمبر، 2009 12:08 ص

معلومات قيمة ورائعة. لقد كتبت تدوينة بخصوص هذا الموضوع في مدونتي منذ فترة طويلة جدا بعنوان "جوجل ألزهايمر"
http://gouhary.com/blog/?p=262
يبدو أن جوجل خافت بعد أن افتضح أمرها. لكني مازلت مصرا على أن جوجل هي أعظم ما على الإنترنت الآن.

إرسال تعليق